Category: أبرز الشهداء

الشهيد أبو تحسين الصالحي

الشهيد أبو تحسين الصالحي، واسمه الحقيقي علي جياد عبيد (1953–2017)، أحد أبرز رموز التضحية في تاريخ العراق الحديث. وُلد في البصرة ونشأ في بيئة زراعية بسيطة صقلت فيه الصبر والدقة والانضباط منذ طفولته، ولا سيما عبر الصيد الذي شكّل أساس مهارته في الرماية. خاض مسيرة عسكرية طويلة شارك خلالها في حروب متعددة، من حرب تشرين ومعارك كردستان إلى الحرب العراقية–الإيرانية وحرب الخليج، ثم وقف موقفًا أخلاقيًا في الانتفاضة الشعبانية عام 1991.

بعد عام 2003 اختار البقاء في وطنه رغم الظروف القاسية، وحين اجتاح تنظيم داعش العراق عام 2014 لبّى فتوى الجهاد الكفائي والتحق بالحشد الشعبي، ليبرز كأحد أمهر القناصين ويُعرف بلقب “شيخ القناصين”. أسهم بدور حاسم في معارك التحرير، حيث قنص عشرات الإرهابيين وساهم في حماية القوات المتقدمة. استُشهد في 29 أيلول 2017 خلال عمليات تحرير الحويجة، تاركًا إرثًا إنسانيًا ووطنيًا خالدًا يجسد معنى الصبر والوفاء والدفاع عن الأرض حتى آخر لحظة.

الشهيد أبو منتظر المحمداوي

الشهيد أبو منتظر المحمداوي وُلِد في عام 1967 في مدينة العمارة، محافظة ميسان، العراق. نشأ في عائلة دينية، وانضم إلى صفوف قوات بدر في عام 1984، حيث شارك في العديد من العمليات العسكرية ضد النظام البعثي في العراق. كان قائدًا ميدانيًا شجاعًا، وتخصص في عمليات الاستطلاع في المناطق الصعبة مثل هور الحويزة.

بعد سقوط صدام حسين، واصل جهاده ضد الاحتلال الأمريكي، وكان من أوائل المجاهدين الذين لبوا نداء الدفاع عن المقدسات في سوريا. شارك في معركة الدفاع عن السيدة زينب (عليها السلام) ضد داعش، ثم عاد إلى العراق للمشاركة في معركة تحرير الأنبار.

استشهد في 13 يوليو 2015 في إحدى العمليات العسكرية ضد داعش في الأنبار. كان محط احترام وتقدير كبيرين، وترك إرثًا جهاديًا عظيمًا، حيث ظل اسمه محفورًا في ذاكرة المجاهدين كأحد أبطال المقاومة العراقية.

الشهيد مثنّى قاسم عبد الكاظم الكلابي

الشهيد مثنّى قاسم عبد الكاظم الكلابي أحد أصغر شهداء الحشد الشعبي في العراق، لبّى نداء المرجعية الدينية في سنّ مبكرة وترك مقاعد الدراسة دفاعًا عن الوطن والمقدسات. وُلد في قضاء النعمانية بمحافظة واسط، وتميّز بروح حسينية وإيمان عميق جعلاه مثالًا للشباب الواعي الملتزم. ارتقى شهيدًا في معارك مصفى بيجي في الثالث من شهر محرّم الحرام، مجسّدًا معنى التضحية والفداء، وبقي رمزًا خالدًا لانتماء الجيل الشاب لمدرسة كربلاء وقيمها الخالدة.

الشهيد حارث عبد علي محمد السوداني

الشهيد حارث عبد علي محمد السوداني يُعدّ واحدًا من أبرز الأبطال الاستخباراتيين في تاريخ العراق الحديث، حيث لعب دورًا محوريًا في اختراق تنظيم داعش من الداخل خلال الحرب ضد الإرهاب. عمل متخفيًا لمدة 16 شهرًا داخل أخطر التنظيمات الإرهابية، ونجح في تسريب معلومات استخباراتية حساسة أسهمت في إحباط عشرات الهجمات والعمليات الانتحارية، وإنقاذ آلاف المدنيين. تميّز بشجاعته الاستثنائية وتضحيته الصامتة، ونفّذ عمليات نوعية من أبرزها إحباط تفجير سيارة مفخخة كانت ستوقع مجزرة كبيرة في بغداد. استشهد عام 2017 بعد انكشاف أمره، ولم تُعرف بطولته إلا بعد استشهاده، ليبقى رمزًا وطنيًا خالدًا للتضحية والفداء في ذاكرة العراق.

الشهيد آية الله العظمى السيد محمد صادق الصدر

الشهيد آية الله العظمى السيد محمد صادق الصدر هو أحد أبرز العلماء والرموز الدينية في تاريخ العراق المعاصر، جمع بين العمق الفقهي والالتزام الاجتماعي والموقف الجريء في مواجهة الاستبداد. برز بدوره الإصلاحي في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف، وأعاد إحياء صلاة الجمعة في زمن القمع، محولًا المنبر الديني إلى صوتٍ للعدالة وكرامة الإنسان. ترك الصدر إرثًا فكريًا وعقائديًا مهمًا، من أبرز أعماله موسوعة الإمام المهدي، واستُشهد عام 1999 ليبقى رمزًا للمقاومة الأخلاقية والدينية في الذاكرة العراقية.

الشهيد أبو مهدي المهندس

الشهيد أبو مهدي المهندس، واسمه الكامل جمال جعفر محمد علي آل إبراهيم، أحد أبرز قادة العراق المعاصرين، وأحد مؤسسي ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي. وُلد في البصرة عام 1954، وكرّس حياته لمواجهة الاستبداد والدفاع عن سيادة العراق، بدءًا من معارضته لنظام صدام حسين، مرورًا بمقاومة الإرهاب، وصولًا إلى دوره المحوري في دحر تنظيم داعش. استشهد في 3 كانون الثاني/يناير 2020 في غارة جوية أمريكية قرب مطار بغداد، ليبقى رمزًا وطنيًا للمقاومة والتضحية.

الشهيد سيد محمد باقر الصدر

يُعدّ السيد محمد باقر الصدر من أبرز الفقهاء والمفكرين الشيعة في القرن العشرين، وقد تميّز بنبوغ علمي وفكري استثنائي أسهم في تجديد الفكر الإسلامي المعاصر. من خلال مؤلفاته المهمة مثل اقتصادنا وفلسفتنا، قدّم الإسلام بوصفه نظامًا شاملًا للحياة والاقتصاد والمجتمع. كما اتخذ موقفًا شجاعًا وواضحًا ضد حزب البعث ونظام صدام حسين، فمثّل نموذج العالم المسؤول الملتزم بقضايا أمته. واستُشهد السيد الصدر عام 1980م مع شقيقته بنت الهدى الصدر، ليبقى فكره وإرثه حيّين في الوعي الإسلامي حتى اليوم.