حسنين صفاء عباس الكناني

تاریخ تولد:1992-01-01
محل تولد:بغداد
استان:بغداد
درجه نظامی / نیرو: سرباز - حشد

جزییات شهادت

تاریخ شهادت: 2015-05-22 | 23 ساله
معرکة: جنگ با داعش
محل شهادت:النباعي
محل دفن:بغداد
وضعیت پیکر:مشخص

👥 اطلاعات قومی

قومیت:عرب

📚 اطلاعات فرهنگی

مذهب:شیعه

🏠 وضعیت خانوادگی

وضعیت تاهل:مجرد

يروي والد الشهيد الحاج صفاء أنّه في أواخر أشهر حمل والدته، وفي شهرها الأخير تحديدًا، سمعت صوتًا يخاطبها قائلًا: «أنتِ أم قنبر». وحين سألته عن معنى الاسم، أجابها بأن قنبر هو خادم أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام. وكأنّ في ذلك إشارة مبكرة إلى أن يكون حسنين خادمًا لأهل البيت عليهم السلام، وفداءً لهم، فقد نشأ في أسرة مؤمنة حملت نهج الجهاد عقيدةً ومسارًا، وترعرع فيها على القيم الإسلامية الأصيلة. تميّز الشهيد بأخلاقه العالية؛ كان مجتهدًا، هادئ الطبع، كريم النفس، غيورًا، محبوبًا من الجميع، بارًّا بوالديه، وشجاعًا في مواقفه. اعتاد خدمة المواكب الحسينية والمشاركة في إحياء الشعائر، وكان في شهر رمضان يوقظ الناس قبيل الفجر للسحور، حتى تعلّق به أهل منطقته لما وجدوه فيه من صدق وإخلاص. وعلى الرغم من حداثة سنّه، فقد كان يميل منذ أيام مقاومة الاحتلال الأمريكي إلى طريق الجهاد والعمل العسكري، يمارسه بصمت دون ضجيج، انسجامًا مع طبيعته الهادئة. واصل هذا النهج حتى خروج المحتل، وحين اجتاح خطر داعش البلاد، لبّى نداء المرجعية الدينية للدفاع عن الوطن. ورغم محبة والدته الشديدة له ومحاولتها منعه، قال لها كلمته الصادقة: «يا أمّاه، إن لم أذهب أنا ولم يذهب غيري، فمن الذي سيقف بوجه هذه العصابات قبل أن تصل إلى ديارنا؟». توجّه الشهيد إلى أحد أقاربه، وكان مسؤولًا في إحدى تشكيلات الحشد الشعبي، طالبًا الالتحاق بالجهاد، لكن طلبه قوبل بالرفض مرارًا بحجة الوضع الصحي والمعيشي لوالده. وحين لم ييأس، لجأ إلى إقناع والده، فذهبا معًا إلى ذلك المسؤول، وهناك قال والده وهو مفعم بالإيمان: «لقد نذرت ولدي هذا قربانًا لسيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، فاقبلوه مجاهدًا في سبيل الله لعلّه ينال الشهادة». قالها بقلبٍ ممتلئ حبًّا للحسين، وشيّع ولده لاحقًا بكل فخر واعتزاز. ويذكر أحد رفاقه في الجهاد أنّهم عاشوا معًا في معسكرات القتال ضد داعش، وكان بينهم مبلّغون جهاديون يعلّمونهم الأخلاق عمليًا. وفي أحد الأيام، قال أحدهم إن المثال الحي للأخلاق بين المجاهدين هو هذا الشاب حسنين؛ فقد كان يبادر إلى أصعب الأعمال، ويسبق الجميع في الخدمة، ويؤثر غيره على نفسه، ويقضي حوائج إخوانه. ويضيف: «كنت أشعر في داخلي أنه سيسبقنا إلى الشهادة». وفي إحدى أعنف المواجهات في منطقة الفارسية بجرف النصر، شوهد الشهيد يتحرك بثبات نادر تحت نيران العدو، ناقلًا الذخيرة إلى المجاهدين، وكان الوحيد الذي يتحرك في ساحة المعركة وكأنه على يقين بموعد شهادته، مفعمًا بالطمأنينة والثقة، وهي من علامات الشهادة. وقبل ساعات من استشهاده، عاد من معارك النباعي إلى منزله لجلب بعض السلاح والمؤن، لكنه قبل مغادرته ودّع أصدقاءه واحدًا واحدًا، وطلب منهم إبراء الذمة، كما مرّ على أهل الأسواق وسدّد ما كان عليه من ديون، ثم ودّع أهله وطلب منهم العفو وإبراء الذمة، في موقف لم يكن مألوفًا منه، وكأنه كان يشعر بقرب الرحيل. توجّه ليلًا إلى ساحة الواجب، وكانت مهمته التسلل خلف خطوط العدو وجمع المعلومات وتوجيه ضربات مؤلمة لهم. وقد كان متميزًا في اختصاصه العسكري، لا سيما باستخدام سلاح الـRPG ضمن العمليات الخاصة للحشد الشعبي، وعُرف بدقة إصاباته وسرعة حسمه، مرددًا نشيد الإباء: «يا زهراء… يا زهراء». وواصل جهاده حتى فاضت روحه الطاهرة إثر عبوة غادرة على أرض النباعي. وعندما بلغ خبر استشهاده عائلته، وكان ذلك في الثالث من شعبان، قال والده بقلب راضٍ محتسب: «هو هدية إلى الإمام الحسين عليه السلام، وشفيع لنا إن شاء الله». اللهم تقبّله قبولًا حسنًا، وألهم أهله الصبر والسلوان، واخلف عليهم خيرًا.

وصیت‌نامه برای این شهید ثبت نشده است.