حسين طارق عودة المالكي

تاریخ تولد:1993-01-01
محل تولد:بغداد
استان:بغداد
درجه نظامی / نیرو: سرباز - حشد

جزییات شهادت

تاریخ شهادت: 2015-06-03 | 22 ساله
معرکة: جنگ با داعش
محل شهادت:صلاح الدين
محل دفن:بغداد
وضعیت پیکر:مشخص

👥 اطلاعات قومی

قومیت:عرب

📚 اطلاعات فرهنگی

مذهب:شیعه

🏠 وضعیت خانوادگی

وضعیت تاهل:مجرد

كانت والدة الشهيد حسين أمًّا لثماني بنات، وفي قلبها دعاء لا ينقطع، وأمنية كانت ترفعها إلى السماء مع كل صلاة: أن يرزقها الله ولدًا يكون سندها في الحياة، وامتداد اسم أبيه، وعكّازها حين يثقل بها العمر. كانت ترى في هذا الحلم نهرًا جاريًا لا ينضب، يحفظ السلالة ويكمل فرحتها الناقصة. واستجاب الله لدعائها، فجاءها عطاؤه الكريم بولادة حسين؛ ذلك الابن الذي ملأ قلبها قبل بيتها، وصار فرحتها التي لا تتسع لها الدنيا. رعته بعين الأم وحنانها، كما يرعى الفلاح أرضه، يسقيها بالصبر، وينتظر ثمرها بيقين. نشأ حسين في بيت مؤمن عرف البذل والتضحية، والتزم بالصلاة منذ نعومة أظفاره، وكان مثالًا للجدّ والاعتماد على النفس. عمل عملًا حرًّا ليؤمّن لقمة العيش الكريمة لأسرته، ولم يكن يرى في تعبه إلا واجبًا ومحبة. وُلد في مدينة الصدر، وأكمل دراسته الابتدائية، وبصفاء روحه ورجاحة عقله نال محبة زملائه وأصدقائه. كان محبًا لعائلته، قريبًا من أخواته، يتفقدهن واحدة تلو الأخرى، لا يبخل بعونه على جيرانه ورفاقه، حاضرًا في الخير حيثما وُجد. وكان كثيرًا ما يردّد قائلًا: «أريد أن أنال الشهادة، فالشهادة موت الأذكياء الواعين، الذين لا يفقدون أرواحهم بلا ثمن، وأعظم أبواب القرب من الله هو باب الجهاد». وحين صدح نداء المرجعية وارتفعت فتوى الدفاع، لم يتردد. جاء إلى والديه ليودّعهما، وعيناه ثابتتان وقلبه مطمئن. ذرفت والدته الدموع، فخاطبها بهدوء الواثق: «يا أمّاه، لا تبكي… أنا بطل، وسأعود بإذن الله». التحق حسين بصفوف الحشد الشعبي، وخاض معارك عديدة ضد خوارج العصر، وكانت آخر مشاركاته في بيجي، حيث امتزجت الأرض بدماء المجاهدين، ووقفوا سدًّا منيعًا بوجه زحف داعش رغم شراسة الهجمات. هناك، بقي حسين مرابطًا، يراقب تحركات العدو، حتى اخترقت صدره رصاصة غدر، فتوقّف النفس، وارتفعت روحه الطاهرة إلى عليائها. وفي يوم استشهاده، رأته أمه في منامها يحمل علمًا قرب نهرٍ أخضر، يغسل جراحه بمائه الجاري. استفاقت من نومها وقلبها مطمئن، وما هي إلا ساعات حتى طرق الباب طارق يحمل الخبر الثقيل. قال لها: «إن ولدك قد استشهد». فهتفت بدهشة ممزوجة باليقين: «ماذا تقول؟ لقد رأيته قبل قليل!». وجاء الرفاق يحملون نعش حسين… فماذا فعلت هذه الأم المفجوعة؟ لم تلطم ولم تصرخ، بل قامت تزف ابنها، وتنثر الحلوى على نعشه. وحين سألها الناس: ما الذي تفعلينه يا أم حسين؟ قالت بثبات المؤمنات: «أزفّ ولدي، لأنه هدية مني إلى أم الحسين، فاطمة الزهراء عليها السلام». سلامٌ على الشهداء، سلامٌ على الأحرار الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فارتقوا بتضحياتهم فوق ذواتهم، وبلغوا أعلى مراتب الإنسانية.

وصیت‌نامه برای این شهید ثبت نشده است.